عربي

لماذا تجذب بكين أصحاب الأعمال من عشاق المغامرة

تعد العاصمة الصينية بكين، بفضل استثماراتها الضخمة في مشروعات تطوير الذكاء الاصطناعي، وانتشار الأجهزة والأنظمة التكنولوجية الأكثر تطورا في أنحائها، إضافة إلى ما تزخر به من مظاهر التعدد الثقافي والتنوع العرقي، واحدة من أكثر المدن إبهارا في العالم.

ورغم تاريخها الضارب في القدم، الذي يعود إلى 3.000 عام، تخطو العاصمة الصينية خطوات سريعة لتصبح مركزا “للذكاء الاصطناعي” في العصر الحالي. وتمتلك بكين من المقومات ما يؤهلها لتصبح إحدى الوجهات الأكثر جذبا للمغتربين المغامرين الراغبين في خوض تجارب جديدة، بداية من شبكات الإنترنت فائقة السرعة، والأجهزة والأنظمة التكنولوجية الأكثر تطورا، مثل برامج التعرف على الوجه المنتشرة في أنحاء المدينة، ووصولا إلى استثماراتها الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى أن بكين لا تضاهيها مدينة أخرى من حيث التنوع العرقي والتعدد الثقافي.

يقول سايمون نورتون، الذي انتقل من انجلترا للعيش في بكين: “يسود هنا شعور عام بأنك في قلب مكان شاسع، وهذا ما يجعل الكثير من المغتربين يعيشون فيها لفترات طويلة”.

لماذا يعشقها الناس؟

أصبحت الحياة اليومية في بكين أسهل من أي وقت مضى، بفضل شبكات الإنترنت عالية الجودة، وتوظيفها لأحدث التقنيات والأجهزة التكنولوجية.

مطاعم في بكينويقول أندي بينافورت، القادم من مانيلا، ونائب رئيس تحرير مجلة “بيجين كيدز”، المعنية بالأسرة والطفل: “تستغني بكين تدريجيا عن النقود في مختلف تعاملاتها، وساهم الإنترنت في إضافة جميع وظائف ما يعرف بالمحفظة التقليدية إلى الهواتف الذكية، بحيث سهّل للجميع تنفيذ مختلف التعاملات الرقمية”.

لكن الهواتف الذاتية هي مجرد نقطة البداية لتطلعات بكين التكنولوجية. إذ انتشرت بالفعل في أنحاء بكين برامج التعرف على الوجه، وتستعين بها العديد من التطبيقات سواء لإتمام عمليات التحويل والسداد المصرفي، أو للسماح بدخول المباني للوصول إلى الشقق والمكاتب، أو حتى للتحقق من هوية سائقي سيارات الأجرة التي تستوقفها على الطريق.

ما هي طبيعة الحياة في بكين؟

الحياة في بكين

يقطن بكين عدد كبير من المغتربين، ولا تزال تستقطب المزيد، ولكن الجهل باللغة الصينية وسهولة إقامة علاقات مع الغير من المغتربين في المدينة قد يقفا عائقا أمام إندماج المغترب في الثقافة المحلية.

يقول سيهي: “قد يعيش بعض المغتربين لسنوات في الصين، ولكنهم لا يكادون يعرفون شيئا عن الجوانب الثقافية للبلد الذي يستضيفهم. فإذا لم تنجح محاولاتك الأولى للتواصل مع الشعب الصيني، قد تشعر أنه من الأفضل قضاء الوقت مع الأصدقاء من الأجانب.”

ولهذا قد تعمد الجاليات الأجنبية إلى إقامة مجتمعات منعزلة يسميها البعض “فقاعات المغتربين”، يرتبط أفرادها ببعضهم في أحيائهم الخاصة، ويترددون على المطاعم الغربية، ولا يقيمون علاقات صداقة إلا مع أجانب مثلهم.

وأقصر الطرق للاندماج الثقافي هو تعلم مبادئ لغة المندرين الصينية، وهذه اللغة أسهل مما يظن البعض.

ويقول سيهي: “إذا خصصت ساعة أو ساعتين في الأسبوع فقط للحصول على دروس خاصة في اللغة الصينية، أو لسماع البرامج الإذاعية الصينية للمبتدئين، فهذا لن يتعارض بالتأكيد مع جدولك اليومي المزدحم”.

ولا يقتصر الاندماج الثقافي على تعلم اللغة فقط، بل يتعداه إلى معرفة المفاهيم المتأصلة في الثقافة الصينية، مثل مفهومي “غوانكسي” و”ميانزي”. بينما يعني مفهوم ‘غوانكسي’ إقامة علاقات مع أهل البلد، فإن مفهوم ‘ميانزي’ يعني أن تحرص على حفظ ماء وجه من تحدثه، أي أن تبذل كل ما في وسعك حتى لا تعرضه للإحراج”.

ويضيف: “في حين اعتاد الناس في الغرب على التحدث بصراحة وبلا مواربة، فإن الصينيين يعتزون بكرامتهم. وإذا تعاملت معهم بتعالٍ أو جعلتهم يحذرون منك، سيذيع صيتك في المدينة بأكملها”.

معلومات أخرى

لا يعني الاندماج في الثقافة الصينية أن تكون وديعا على طول الخط، بل عليك أن تتحلى بشيء من الشدة أحيانا. ويقول مايكي وو، من سان فرنسيسكو، وصاحب مدونة “حياة وو”: “إذا لم تكن قوي الجانب، سيستغل الناس ضعفك”.

 وهذه النصيحة تنطبق تماما على التسوق. ويقول وو: “كل شيء قابل للمساومة”. حاول أن تساوم دائما للحصول على الثمن المناسب، إلا إذا كنت تشتري من مؤسسة رسمية. فإن الثمن المكتوب على السلعة ليس هو الثمن الحقيقي على الإطلاق. ولا تثق في كلام التجار ثقة عمياء، لأنهم سيحاولون خداعك على الأقل في 70 في المئة من المرات”.

2 comments

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s